التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
فيه خلاف والوجه في الحكم بالاعادة في المستحاضة انها انما أتت بأعمالها حسب الامر التخيلي أو الظاهري ومع انكشاف الخلاف لا وجه لعدم وجوب الاعادة عليها حيث لا دليل على اجزاء الاتيان بالمأمور به الخيالي أو الظاهري عن الواجب الواقعي. هذا. والصحيح عدم وجوب الاعادة وذلك لا لاجزاء الامر التخيلي أو الظاهري عن المأمور به الواقعي بل للامر الواقعي الاضطراري، فان قوله (ع) (تقدم هذه وتؤخر هذه) [١] تجويز للبدار في حق المستحاضة لانه بمعنى الجمع بين الصلاتين لدرك وقت الفضيلة. ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين كون المرأه شاكة في انقطاع دمها لبرء أو فترة وبين كونها عالمة بعدم الانقطاع أو كانت غافلة وذلك للاطلاق. نعم قلنا أن صورة العلم بالانقطاع خارجة عن الاطلاقات بقرينة الارتكاز كما مر. هذا على ان حصول الانقطاع بعد الاتيان بالطهارة والصلاة أمر متعارف كحصوله قبل الاتيان بهما أو في اثناءهما إذ ليس للانقطاع وقت معين فقد ينقطع في أول الوقت قبل الطهارة والصلاة وقد ينقطع في اثنائهما وقد ينقطع في آخر الوقت بل لعله الغالب في الليل لان الغالب اتيان الصلاة في أوله فالانقطاع لو حصل فانما يحصل غالبا بعد الصلاة فلا مانع من شمول الاطلاق لتلك الصورة. بل عدم تعرضهم لوجوب الاعادة حينئذ مع كون الانقطاع بعد الصلاة أمرا متعارفا يكشف عن عدم وجوب الاعادة حينئذ وان الاتيان
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من ابواب الاستحاضة، ج ١.