التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥
فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل وان طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها..) [١]. وتقريب الاستدلال بهاتين الصحيحتين من وجوه ثلاثة: (الاول): انهما جعلتا المتسحاضة القليلة - وهي التي لا يثقب دمها الكرسف - في قبال المستحاضة الكثيرة - وهي التي يثقب دمها الكرسف ويسيل - ودلتا على وجوب التوضي عند كل صلاة في الاولي وعلى وجوب الغسل عند كل صلاة في الثانية وجعلها في مقابل الكثيرة يدل على انها من الاحداث كالكثيرة إلا ان الواجب فيها الوضوء. (الثاني): انهما اشتملتا على الجملة الشرطية حيث ورد في الصحيحة الاولى (وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت) وفي الثانية (فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل) والجمل الشرطية ظاهرة الدلالة على تفرع الجزاء على الشرط أي حدوث الجزاء عند حدوث الشرط وانه مستند إلى تحقق شرطه لا إلى أمر آخر
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.