التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
نعم لو ارادت اعادتها احتياطا أو جماعة وجب تجديدها [١]. فان مقتضى الاستصحاب وان كان هو الاتيان بها متصلة إلا ان وظيفة المكلف تتبدل حينئذ إلى الانفصال فلا بد من الاتيان بها مع الانفصال فتحصل: ان ادلة وجوب الوضوء أو الغسل لكل صلاة قاصر الشمول للمقام، وهذا هو الوجه في عدم وجوبهما لصلاة الاحتياط، لا ما ربما يتوهم من ان صلاة الاحتياط على تقدير نقص الصلاة جزء لها فلاتحتاج إلى تجديدهما، وعلى تقدير تماميتها تقع زائدة ولا يضر بطلانها بصحة الصلاة. فان ذلك مندفع بما ذكرناه في محله من ان صلاة الاحتياط يعتبر فيها ان تكون صحيحة في نفسها على كل حال، واما ما يكون صحيحا على تقدير نقص الصلاة وفاسدا على تقدير تماميتها فلا دليل على كونها جابرة لنقص الصلاة المأتي بها - على تقدير نقصانها - ومعه لا يمكن الاقتصار عليها بوجه. وجوب تجديد الاعمال في الصلاة المعادة:
[١] أما الصلاة المعادة احتياطا فقد تكون واجبة كما إذا حكم ببطلان المأتي به من الصلاة لاجل الشك في صحتها أو في الاتيان ببعض اجزائها وعدم جريان قاعدة الفراغ أو التجاوز في حقها لاجل الغفلة حال العمل أو للقطع الوجداني بالبطلان فالاحتياط واجب بالاعادة حينئذ. وقد تكون مستحبة كما إذا شك في صحتها بعد الفراغ عنها أو في