التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
على الوجوب إلا أنا رفعنا اليد عن الوجوب لشهرة استحبابها إذ لو كانت الاقامة واجبة كيف أمكن خفاؤها على الاصحاب بل لانتشر وذاع - وكذلك نقول في المقام لان الصلاة مما تبتلي به مرات في اليوم فلو كانت محرمة على النفساء زائدا على عشرة أيام لم يكن ذلك خفيا على أصحاب الائمة والعلماء ولم يكن انتهاؤها إلى عشرة أيام مشهورا عندهم. والشهرة الفتوائية وان لم تكن حجة في نفسها إلا ان كون المسألة عامة البلوى متسالما عليها يدلنا على أن أكثر النفاس عشرة أيام لذا لو كان اكثره زائدا عليها لم يكن يخفى على الاصحاب، هذا. ثم ان القول بان اكثره عشرة ايام هو الموافق للاصل الجاري في المقام لو لم يقم على خلافه دليل وذلك لان مقتضى العمومات والاطلاقات وجوب الصلاة والصيام وجواز وطي الزوج زوجته متى شاء وقد خرجنا عنهما في النفساء بمقتضى الادلة الدالة على عدم وجوبهما في حقها وعدم جواز وطيها، إلا أن الامر في المخصص مردد بين الاقل والاكثر، ومقتضى القاعدة حينئذ أن يؤخذ بالمقدار المتيقن وهو الاقل ويرجع في المقدار الزائد إلى العموم والاطلاقات. والاقل في المقام هو عشرة أيام لانه القدر المتيقن الذي يلتزم به جميع المسلمين الخاصة - منهم والعامة إذ العامة يذهبون إلى ان النفاس يمتد إلى أربعين يوما وعن الشافعية والمالكية امتداده إلى ستين يوما وعن بعضهم امتداده إلى مدة رؤية الدم - على ما في التذكرة - فعليه يتحد الحيض وللنفاس في طرف الكثرة وهو عشرة أيام.