التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٧
(مسالة ١٢): مس سرة الطفل بعد قطعها لا يوجب الغسل [١]. (مسألة ١٣): إذا يبس عضو من أعضاء الحي وخرج منه الروح بالمرة مسه مادام متصلة ببدنه لا يوجب بل الدليل دل على ان الميت بعد موته لو غسل لا يجب الغسل بمسه والميت لم يغسل في المقام بعد موته وانما يدفن من غير غسل بعد الموت كالشهيد نعم قد يتوهم أن وجوب غسل المس انما هو من جهة الحدث أو الخبث الكائن على بدن الميت فإذا اغتسل قبل موته كان طاهرا من الحدث والخبث فلا يكون مسه موجبا للاغتسال. إلا انك عرفت اندفاعه بحسب الكبرى والصغرى لانه لم يقم دليل على أن بدن الشهيد أو الذي يقدم غسله على موته طاهر من الحدث والخبث بل مقتضى العمومات والاطلاقات انه محدث ومشتمل على الخبث إذا أصابه شئ من النجاسات، هذا بحسب الصغري. وأما بحسب الكبرى فلعدم قيام الدليل على ان مس الطاهر من الاموات غير موجب للاغتسال، كيف؟ والائمة المعصومون (ع) كلهم طاهرون مطهرون على ما نطقت به النصوص، ومع ذلك يجب تغسيلهم ويجب الغسل بمس أبدانهم الطاهرة بعد موتهم.
[١] لعدم كونه ميتا تاما، ولا قطعة مبانة من الحي مشتملة على العظم بناءا على ان مسها موجب الغسل على الخلاف.