التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
اتيانه بطريق آخر لاوجه للوجوب الطريقي. اللهم إلا أن نقول ان الامتثال الاجمالي في طول الامتثال التفصيلي والمكلف مع التمكن من الامتثال التفصيلي بالاختبار ليس لها الاختبار على الامتثال الاجمالي إلا أنا لم نبن على ذلك وقلنا انهما على حد سواء، فالوجوب الطريقي لا يكون مانعا عن الاحتياط. نعم: هناك امر آخر وهو أن الاحتياط في المقام ممكن في نفسه أو غير ممكن؟ وهو بحث صغروي، والظاهر عدم امكانه في المقام إلا بالتكرار بناءا على ما سلكناه من عدم وجوب الوضوء في الاستحاضة الكثيرة، وذلك لما ذكرناه سابقا من لزوم المبادرة إلى الصلاة في حق المستحاضة بعد الطهارة وان الفصل بينهما مانع عن صحتهما: فعلى ذلك: لو توضأت المرأة واغتسلت ثم صلت، فعملها هذا وان كان موافقا لاحتمال الاستحاضة المتوسطة والكثيرة إلا انه لا يوافق الاستحاضة القليلة لتخلل الغسل حينئذ بين الطهارة والصلاة وهو أمر اجنبي فصل بينهما فتبطل طهارتها وصلاتها. ولو انها عكست الامر فاغتسلت اولا ثم توضأت فقد وافقت احتمال الاستحاضة القليلة وخالفت لاحتمال الاستحاضة الكثيرة عندنا لاعتبار اتصال الغسل فيهما بالصلاة لكلمة (الفاء) الوارة في رواياتها [١] و (انها اغتسلت فصلت) فلا يمكنها الاتيان بصلاة واحدة مستجمعة لاحتمالات القليلة والمتوسطة والكثيرة ومع الاحتمال لا يمكنها الاقتصار على ما اتت به. نعم: بناءا على مسلك المشهور من وجوب الوضوء في الكثيرة لا مانع
[١] راجع الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٤.