التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
صلت بغسل واحد، قلت: والحائض؟ قال (مثل ذلك سواء) [١] فلا يستفاد منها سوى اتحادهما في الحكم المذكور من وجوب الصلاة والغسل عليها لكل صلاتين وللغداة وغير ذلك مما ذكرته الرواية، الا انها لا تدل على ان اي حكم ثبت لاحدهما يثبت للاخر ايضا. وان استند في ذلك إلى رواية مقرن عن أبي عبد الله (ع) قال: سأل سلمان (ره) عليا (ع) عن رزق الولد في بطن امه فقال (ع) (إن الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقة في بطن امه) [٢]. ففيه: ان الرواية - مضافا إلى ضعف سندها بغير واحد من رجاله كمقرن لجهالته ومحمد بن علي الكوفي وغيرهما - مخدوشة بحسب الدلالة لانها دلت على ان الحيض يحبس في بطن المرأة رزقا لولدها واما ان الخارج بعد الولادة حيض فلا دلالة فيها على ذلك بوجه ولو ضعيفا إذ الحيض انما يحبس في بطنها بمقدار يرتزق به الولد لا الزائد على ذلك حتى يكون الخارج بعد الولادة حيضا وانما هو نفاس مستند إلى الولادة. إذن: لا دليل على الكبرى المدعاة من ان النفساء كالحائض في احكامها ولابد في كل حكم من التبعية لدليله فنقول: لا اشكال في ان النفساء لا تجب عليها الصلاة ولا قضاؤها، كما لا يجب عليها الصيام ولكن تقضيه بعد نفاسها، وكذا يحرم وطؤها ما دام لم ينقطع دمها.
[١] المصدر المتقدم.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣٠ من ابواب الحيض، ح ١٣.