التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
واحد متصل. اعادة وتوضيح: ان المتحصل من الروايتين المتقدمتين [١] أن الاختبار واجب طريقي والوجوب الطريقي لا ينافي الاحتياط واحراز الواقع بل للمرأة أن تحتاط حينئذ بأن تغتسل وتتوضأ فتصلي فيما إذا دار امرها بين القليلة والمتوسطة فان ذلك يوجب القطع بالاتيان بالوظيفة الواقعية. حيث انها لو كانت متوسطة فقد اغتسلت وتوضأت وصلت كما أنها لو كانت قليلة فقد توضأت وصلت، ويأتي ان في المتوسطة وكذا الكثيرة بناءا على ما هو المشهور من وجوب الوضوء في الكثيرة لكل صلاة - لافرق بين تقديم الغسل على الوضوء أو تأخيره عنه فإذا قدمت الغسل على الوضوء فقد احتاطت وأتت بالوظيفة الواقعية على كل تقدير. وكذلك الحال فيما إذا دار امرها بين القليلة والكثيرة - بناءا على وجوب الوضوء فيها لكل صلاة على ما هو المشهور، لانها إذا اغتسلت وتوضأت فصلت احرزت الواقع على كل تقدير. واما بناءا على ما ذكرناه من عدم وجوب الوضوء في الاستحاضة الكثيرة فلا تتمكن المرأة من الاحتياط عند دوران الامر بين القليلة والكثيرة لانها إذا اغتسلت وتوضأت فصلت لم تأت بوظيفة الاستحاضة الكثيرة إذ يعتبر مقارنة الغسل مع الصلاة والمبادرة إليها بعده، والوضوء
[١] تقدم ذكرهما في صدر المقام.