التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١
وهذا هو الذي قدمنا الكلام فيه وقلنا ان النقاء باقل للطهر بين النفاسين بحكم الطهر إذ لا دليل على كونه بحكم النفاس وما دل على أن اقل الطهر معتبر بين الحيضين فهو مختص بالحيض كما مر، وقد عرفت ان مقتضى المطلقات وجوب الصلاة والصيام وغيرهما من الواجبات على كل مكلف - ومنه المرأة في مفروض المقام - ولم يخرج عنها إلا المرأة النفساء وأما المرأة التي لا ترى الدم لانها في ايام النقاء فلم يقم دليل على خروجها عن المطلقات. واما الصورة الثانية: فكما إذا ولدت ورأت الدم خمسة ايام ثم نقت ثلاثة ايام وولدت بعد ثمانية ايام ورأت الدم فان الدم الثاني حينئذ قابل في ذاته للانضمام إلى النفاس الاول إذ لا يلزم من كونه من النفاس الاول كونه زائدا على العشرة فهل يتداخل النفاسان في مثل اليومين أو اكثر ليلزمه أن يكون النقاء المتخلل بين الدمين كالنقاء المتخلل بين نفاس واحد. أو أن الولادة الثانية قد قطعت النفاس الاول وهو نفاس ثان فلا تداخل والنقاء بينهما من النقاء بين النفاسين الذي هو بحكم الطهر كما مر، والتداخل من دون تخلل النقاء - كما فيما مثلناه به - لا اثر له وانما الاثر في التداخل مع تخلل النقاء؟ الصحيح ان النقاء حينئذ بحكم الطهر وليس كالنقاء المتخلل بين نفاس واحد ولك لانا انما الحقنا النقاء في اثناء نفاس واحد بالنفاس بمقتضى الاخبار الآمرة بقعود ذات العادة ايام عادتها وتعدينا عنها إلى غير ذات العادة للقطع بعدم الفصل بينهما وهذا لا يأتي في المقام. إذ لاقطع لنا بعدم الفصل بين النقاء المتخلل في اثناء نفاس واحد