التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
تلد ولا تصدق المرأة الوالدة إلا بعد تماميتها واما قبلها فلا يقال انها ولدت حتى تكون نفساء ويترتب عليها القعود ايام عادتها أو عشرة ايام. واما الحكم سابقا بأن قوله في موثقة عمار [١] ما لم تلد اعم من الاخذ بالولادة فهو مستند إلى مناسبة الحكم والموضوع والقرينة الموجودة في الرواية - وهي كونه مقابلا للدم الخارج قبل الولادة، لا ان معنى تلد هو الاعم فعشرة ايام تحسب بعد الولادة لا من حين الاخذ بها وكذلك ايام العادة. إذا تأخرت رؤية الدم عن الولادة: الجهة الثانية: أن رؤية الدم إذا تأخرت عن الولادة - كما إذا ولدت ولم تر دما إلا بعد يوم أو يومين لا يبعد ان يكون مبدء العشرة أو ايام العادة زمان رؤية الدم دون الولادة بل هذا هو الظاهر. وذلك: لان الاحكام المستفادة من الاخبار انما هي مترتبة على رؤية الدم في النفاس المستند إلى الولادة فالموضوع لها مركب من الولادة والدم المستند إليها، ومن هنا قدمنا أو الولادة المجردة عن الدم لا يترتب عليها اثر فإذا رأت الدم حكم عليها باثار النفاس وتحسب العشرة من ذلك الوقت. وكذا ايام عادتها لدلالة على ان النفساء تقعد ايام عادتها فإذا فرضنا عادتها ستة ايام ورأت الدم بعد الولادة بيومين فاحتسبت الستة من حين ولادتها فمعناه الحكم بقعودها من حين الولادة مع انها
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٤ من ابواب النفاس، ح ١ و ٣.