التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
الخارج منها اثناء غسلها أو بعده أو اثناء صلاتها لا يكون ناقضا لصلاتها لا انها بحكم الطاهرة بالاضافة إلى كل فعل مشروط بالطهارة. كيف وقد مر انها مكلفة بالوضوء والاغتسال لصلواتها الثانية والثالثة فهذا الوجه لا دليل عليه وبذلك يترجح الوجه الثاني وهو أن يقال. ان الغسل كما انه طهارة في حقها بالاضافة إلى صلواتها الادائية فهو طهارة بالاضافة إلى صلواتها القضائية أيضا لانها فرائض غاية الامر انها قضائية فتغتسل للقضاء وتقضي صلواتها، إلا انه أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه لعدم قيام الدليل على ان الغسل طهارة في حق المستحاضة وانما دلت الاخبار على أن غسلها طهارة لفرائضها الادائية وحسب فلم يقم دليل على وجوب الغسل في حقها للقضاء. بل مقتضى عموم موثقة سماعة وغيرها (تتوضأ لكل صلاة) [١] أن طهارتها للصلاة انما هي الوضوء فان القضاء أيضا صلاة فتتوضأ لها ويأتي بالقضاء، ومن هنا قلنا انها تأتي بالنوافل مع الوضوء لكل نافلة. واما من جهة نجاسة بدنها من تقليلها بالمقدار الممكن وهذا لافرق فيه بين المستحاضة وغيرها ومن هنا يظهر الحال في حكم المسألة الآتية أيضا.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٦.