التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٩
إلا انها ضعيفة السند بعبد الوهاب ومحمد بن حمزة [١] فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه. ودعوى: انجبار ضعفها بعمل الاصحاب: مندفع: بان الرواية غير معمول بها عندهم لاشتمالها على التفصيل بين تجاوز السنة على العظم فلا يجب وبين عدم تجاوزها فيجب الغسل بمسه وهو مما لا يقول به احد من اصحابنا. نعم ذهب ابو على إلى التفصيل بين تجاوز السنة وعدمه إلا أنه في القطعة المبانة دون العظم المجرد وان كان ما فعله غير ظاهر الدليل أيضا، اللهم إلا أن نتأول في الرواية بما ذكره صاحب الوسائل (قده) من أن العظم قبل السنة لا يخلو عن اللحم وأما بعد تجاوز السنة عليه فيتناثر لحمه ويبقى مجردا، ومن هنا لم يجب الغسل بمسه بعد تجاوزها. وفيه: أولا: انه لا ملازمة بين تجاوز السنة وتناثر اللحم أو قبل تجاوزها وعدم تناثره لان العظم قد يذهب لحمه بعد يومين أو شهر لاكل السبع أو رطوبة المكان والعظم وقد يبقى بعد السنة ايضا. وثانيا: ان الرواية على هذا التقدير من ادلة وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي ولا تدل على وجوب الغسل بمس العظم المجرد. وعلى الجملة: الرواية ضعيفة وغير قابله للاستدلال بها في المقام ولا في مس القطعة المبانة. فقد تلخص ان القطعة المبانة من الميت كالمبانة من الحي في عدم
[١] محمد بن ابي حمزة وقع في اسانيد كامل الزيارات وقد حكى وثاقته عن حمدويه ايضا. فليلاحظ.