التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
(مسألة ٢): إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكل ما رأته نفاس سواء رأت تمام العشرة أو البعض الاول لم تر دما، وظاهر ايام العادة هو قعودها بمقدار العادة من ايام الدم. واما ما ورد في رواية مالك بن اعين عن ابي جعفر (ع) (إذا مضى لها منذ يوم وضعت بمقدار ايام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها زوجها) [١] فهو ظاهر في ان مبدأ الحساب حين الولادة لا الدم، إلا انها مروية عن طريق الشيخ إلى ابن فضال وهو لم يوثق فلا يعتمد عليها [٢]. مضافا إلى المناقشة في دلالتها حيث دلت الاخبار [٣] على ان النفساء تقعد ايام عادتها أو عشرة ايام وظاهرها القعود مع رؤية الدم فالحكم بقعودها من دون رؤية الدم خلاف الظاهر لا يصار إليه. على ان الولادة من دون دم يوما أو اكثر امر نادر ولم نسمع بها في امثال زماننا فبهذين الامرين تكون الرواية ظاهرة في التولد مع الدم أو تحمل المرأة لا محالة.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٧ من ابواب النفاس، ح ١:
[٢] كذا افاده اولا ولكنه عدل عن ذلك وبنى على اعتبار طريقه إليه كما مر مضافا إلى ان في هذه الرواية بخصوصها طريق معتبر آخر للشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال يظهر من المراجعة إلى التهذيب.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ١، ٣ من ابواب النفاس.