التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
- كما في المثال الذي بعده - بأن علم انه مس ميتا انسانيا يقينا إلا انه يشك في انه بعد برودته ليجب عليه الغسل أو قبله فلا يجب عليه الغسل. أو يشك في انه مسه بعد برودته أو قبل أن يموت، وهذا الشك له صور. لان هناك حادثين احدهما المس والآخر البرودة أو الموت فقد يكون تاريخ المس معلوما وتاريخهما مجهولا، وقد يكون تاريخهما معلوما وتاريخ المس مجهولا، وثالثة يكون كلا التاريخين مجهولا: صور الشك في المس بعد البرد أو قبل الموت: الصورة الاولى: ما إذا كان تاريخ المس معلوما دون تاريخ البرودة والموت فمقتضى استصحاب عدم البرودة - أي الحرارة - أو استصحاب الحياة وعدم الموت إلى حين المس وفي زمانه هو عدم وجوب الغسل في حقه لعدم تحقق البرودة أو الموت في زمان المس مع أن الموضوع هو كونهما في زمانه - اعني المس بالبرودة أو مع الموت -. الصورة ا لثانية: ما إذا كان تاريخ البرودة والموت معلوما وتاريخ المس مجهولا فالصحيح عدم وجوب الغسل في حقه وذلك لاستصحاب عدم تحقق المس بعد البرودة أو الموت الذي هو الموضوع المرتب عليه وجوب الغسل. للصحيحة [١] المتقدمة الدالة على وجوب الغسل بالمس بعد ما برد. والسر في جريانه أن وقوع المس قبل البرودة أو الموت أو عدم
[١] الوسائل: الجزء. باب ١ من أبواب غسل المس ح ٢ وغيره.