التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
اغتسلت أو توضأت لاجلها، وقد دلت الاخبار [١] المتقدمة على وجوبهما لكل صلاة. وسيأتي الوجه في توضيح وجوب الغسل لها مع ان النوافل لا يجب فيها الغسل في الاستحاضة وانما يجب فيها الوضوء لكل صلاة فقط. اللهم إلا على مسلك فاسد وهو جواز تبديل الامتثال بالامتثال وان المكلف متمكن من رفع امتثاله السابق وجعله كالعدم بالامتثال الجديد فان الصلاة المعادة هي الصلاة الاولية فيبتني وجوب الغسل أو الوضوء لها على القول بوجوب المبادرة وعدمه ويأتي فيه ما قدمناه. إلا انا ذكرنا في بحث الاجزاء ان الامتثال بعد الاتيان بالمأمور به أمر عقلي وليس اختياره بيد الملكف ليرفعه ويبدله فالامتثال غير قابل للتبديل بوجه. واما الصلاة المعادة جماعة اماما أو مأموما فقد ظهر حكمها مما بيناه فانها صلاة مستحبة مغايرة للصلاة التى اغتسلت أو توضأت لاجلها فلا مناص من الوضوء أو الغسل لها مطلقا - قلنا بوجوب المبادرة أم لم نقل - اللهم إلا على القول بجواز تبديل الامتثال بالامتثال وقد عرفت ما فيه وتوضيح ما ذكرناه ان الصلاة المعادة المستحبة فرادى كانت ام جماعة اماما أو مأموما وان كانت نافلة ولا يجب الغسل للنوافل كما مر بل يجب فيها الوضوء فقط، إلا انها تمتاز في المقام عن بقية النوافل بما ستعرفه فنقول: ان الصلاة المعادة استحبابا ان كان قد فصل بينها وبين الصلاة المأتي بها
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة.