التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢
الرواية حيث قال (ع): فلتدع الصلاة أيام اقرائها ثم تغتسل - وليس المراد به غسل الاستحاضة. ويؤيده، انه ان اريد به غسل الاستحاضة وجب الغسل لكل صلاة بمقتضى قوله: (تغتسل وتتوضأ لكل صلاة) مع انك عرفت ان الغسل لا يجب لكل صلاة في المستحاضة حتى في الكثيرة بل لكل صلاتين غسل واحد - كما تقدم - ولا يجب الغسل لكل صلاة، فإذا كان الغسل فيها غسل الحيض فالرواية تدل على وجوب الوضوء لكل صلاة في حق المستحاضة مطلقا. وقد خرجنا عن اطلاقها في المتوسطة لما دل من الاخبار على ان المستحاضة في المتوسطة لا يجوز لها أن تكتفي بالوضوء فقط بل تغتسل في اليوم والليلة مرة واحدة وتتوضأ لكل صلاة. وكذلك تخرج من اطلاقها في الكثيرة بما دل على ان المستحاضة بالكثيرة تغتسل ثلاث مرات ولا يجب عليها الوضوء لكل صلاة للاكتفاء بذلك في مقام البيان وبقرينة التقابل والتقسيم. ومن جملة تلك الروايات ذيل هذه الرواية حيث قال (فقال: احتشي كرسفا فقالت: انه اشد من ذلك، اني اثجته ثجا فقال: تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة ايام أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين واغتسلي للفجر غسلا وأخري الظهر وعجلي العصر واغتسلي غسلا، واخرى المغرب وعجلي العشاء واغتسلي غسلا) [١]. وكيف كان فمحط نظر الرواية إلى تشخيص أن ذات الدم اين
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٨ من أبواب الحيض ح ٣.