التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
ويشك في أن التغسيل وقع يوم الجمعة أو يوم الاحد وهذه الصورة لا اشكال فيها في وجوب الغسل لاصالة عدم تحقق التغسيل قبل المس فالمس وجداني وعدم كون الممسوس مغسلا بالوجدان فيحكم عليه بوجوب غسل المس. (الثانية): عكس الاولى وهي ما إذا علم تاريخ التغسيل كيوم السبت وجهل تاريخ المس فقد يقال في هذه الصورة ان اصالة عدم تحقق المس قبل التغسيل يقتضي انتفاء موضوع الوجوب وهو المس قبل الغسل وبه يحكم على عدم وجوب الغسل على الماس. وكذا في الصورة (الثالثة): وهي ما إذا جهل تأريخهما وذلك لتعارض اصالة عدم تحقق المس قبل الغسل بأصالة عدم الغسل قبل المس وتساقطهما فيرجع إلى استصحاب طهارة الماس أو استصحاب عدم مس الميت الذي لم يغسل. ولاجل هذا يحمل كلام الماتن (قده) على الصورة الاولى - أعني ما إذا شك في اصل التغسيل - كما يؤيده ما فرعه عليه من الاشكال في مس العظام المجردة المعلوم كونها من الانسان للشك في وقع الغسل عليها إلا أن يكون امارة عليه ككونها في مقابر المسلمين. هذا. والصحيح وجوب الغسل في جميع تلك الصور. أما الاوليتان فواضحتان. واما الثالثة والرابعة: فللاخبار الواردة في المقام التي دلت على وجوب الغسل بمس الميت مطلقا بل في بعضها لفظة (كل) وأن كل من مس ميتا فعليه الغسل [١] ومقتضى تلك الاخبار عدم الفرق في وجوب
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب غسل المس ح ٣.