التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
التحاق الاستحاضة الاصطلاحية باللغوية: ولابد من التكلم في أن الدليل هل دل على التحاق المستحاضة المصطلحة بالمستحاضة اللغوية أم لم يدل؟ أما المرأة التي هي في سن من تحيض اعني غير الصغيرة واليائسة فلا ينبغي الاشكال في انها إذا رأت دما ولم يحكم بحيضيته فهو استحاضة وان لم تكن المرأة مستمرة الدم لاجل الملازمة الواقعية على ما تدل عليه الاخبار الآتية، وما ادعوه من التلازم بين الامرين صحيح في مثلها، فإذا رأت بعد عادتها وقبل انقضاء اقل الطهر دما فلا مناص من الحكم عليه بالاستحاضة وان لم يكن واجدا لاوصافها كما إذا كان اسود وان لم تكن المرأة مستمرة الدم وذلك لدلالة جملة من الاخبار الواردة في حيض الحامل على التلازم المدعى بين الامرين في مثلها: (منها): صحيحة اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن المرأة الحبلى ترى الدم يوما أو يومين، قال: (ان كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين وان كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلاة) [١]. وقد تعرضنا سابقا لهذه الرواية وقلنا: إن ما ربما يتوهم من كونها منافية للاخبار الدالة على ان اقل الحيض ثلاثة ايام لقوله (ع) (ترى الدم اليوم واليومين)، مندفع بانها ناظرة إلى حكم المرأة حين رؤيتها الدم وتدل على أن وظيفتها الظاهرية هي أن تترك الصلاة إذا
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٦.