التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣
تجب عليها الصلاة واين لا تجب؟ ولا نظر لها إلى بيان أوصاف المستحاضة واقسامها وأحكامها من غير جهة الصلاة، ومعه يكون قوله (عليه السلام) (وان سال مثل المثقب) ناظرا إلى ما تقدمه من وجوب الصلاة عليها وانها واجبة في حقها وان سال مثل المثقب، ومعه لا تعرض للرواية لخصوص الاستحاضة الكثيرة بوجه. والذي يدلنا على ذلك ان الامام عليه السلام تعرض بعد ذلك لحكم المستحاضة الكثيرة وأوجب عليها اغسالا ثلاثة من دون أن يوجب الوضوء عليها فلو كانت الرواية في هذا المقام أيضا ناظرة إلى بيان أحكام المستحاضة ودالة على وجوب الوضوء في حقها لكانت الرواية بصدرها وذيلها متناقضان. وجوب الجمع بين الصلاتين: بقي الكلام في وجوب الجمع بين الصلاتين في الاستحاضة الكثيرة - كما هو المشهور - الا انه واجب شرطي للاكتفاء بغسل واحد للصلاتين وليس واجبا نفسيا بل للمرأة أن تفصل بينهما ويغتسل لكل منهما غسلا والحكم بوجوب الجمع بين الصلاتين بناءا على لزوم الفورية وعدم جواز تأخير الصلاة عن الاغسال في حق المتسحاضة واضح. وذلك لعدم جواز تأخير الصلاة الثانية عن الاغتسال إلا بمقدار الصلاة الاولى فحسب على ما يستفاد من الاخبار من جواز الاكتفاء بغسل واحد إذا جمعت بين الصلاتين وأما زائدا على مقدار الصلاة الاولى فالتأخير مانع عن الاكتفاء بذلك الغسل، واما إذا لم نقل