التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
مستقل له حكمه من النفاس بعدها ايام العادة أو عشرة ايام. فما نسب إلى ظاهر كلام بعضهم من كونها بمنزلة نفاس واحد مما لا يمكن المساعدة عليه وكان ينبغي أن يتعرض المصنف لهذه المسألة قبل ما بيدنا من المسألة، إلا انه تعرض لها في المسألة الآتية. ثم ان النقاء بين الولادتين إن كان عشرة ايام أو اكثر فلا اشكال في انه بحكم الطهر لعدم الدليل على كونه بحكم النفاس مع المطلقات الدالة على ثبوت التكليف بالصلاة والصيام وغيرهما على كل مكلف - ومنه المرأة في مفروض الكلام - ولم يقم دليل على تقييدها إلا في المرأة النفساء، وأما المرأة التي لا ترى الدم فلا دليل مخرج لها بوجه. واما إذا كان النقاء المتخلل بين الولادتين أو بين ولادة قطعة وقطعة اخرى اقل من عشرة ايام فله صورتان: (احداهما): ما إذا لم يكن الدم الثاني قابلا في نفسه للالتحاق بالدم الاول في النفاس ومع قطع النظر عن الولادة الثانية بحيث لو لم تكن ولادة أيضا كان الدم المرئي ملحقا بالنفاس الاول. (ثانيتهما): ما إذا كان قابلا للانضمام إليه وكونه نفاسا في نفسه وان لم تكن هناك ولادة اصلا. أما الصورة الاولى: فكما إذا ولدت ورأت الدم سبعة ايام ثم طهرت ثلاثة ايام وبعد ذلك ولدت ولدا ثانيا ورأت الدم فان الدم الثاني غير قابل للالتحاق بالاول إذ لازمه أن يزيد النفاس عن عشرة ايام. وكذا إذا ولدت وتنفست عشرة ايام ثم نقت يوما ثم ولدت الولد الثاني في اليوم الثاني عشر فان مفروضنا ان الدم الاول والنقاء بمقدار عشرة ايام فلو حكمنا بالحاق الدم الثاني به لزاد عن العشرة وهو ظاهر.