التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥
[ والثالثة: أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ويجب وهو المطلوب وقوله (صلت بغسل واحد) لانظر له إلى عدم وجوب الوضوء مع الغسل بل هو قبال الغسل المتعدد ويدل على ان الغسل لا يجب تعدده عليها. وهذا الوجه يمكن المناقشة فيه بان بقاء المستحاضة إلى آخر العشاء على طهارتها وان كان بعيدا إلا انها تتمكن من البقاء عليها بمقدار صلاتين فمع طهارتها لماذا يجب عليها الوضوء للصلاة الثانية أو ننقل الكلام إلى صلاة الغداة التي اغتسلت قبلها لاي وجه يجب عليها أن تتوضأ لصلاة الغداة؟ (الثاني): وهو العمدة موثقة سماعة (وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة) [١] لما تقدم من أن حمل (لم يجز) على (لم يثقب) خلاف الظاهر ولا يمكن الالتزام به بل هو باق بمعناه وهو مقيد لاطلاق الجملة السابقة عليه (إذا ثقب الدم الكرسف) نظير قوله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة.. وان كنتم جنبا فاطهروا) [٢] وقد مر الكلام فيه مفصلا). وهذا تخصيص لما قدمناه من ان كل غسل يغني عن الوضوء واشرنا إلى ان الاستحاضة المتوسطة خارجة عن ذلك بالنصوص الخاصة المعتبرة.
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٦.
[٢] المائدة: ٦.