التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
عشر يوما، وفيه خلاف ومنشأ الاختلاف اختلاف الاخبار الواردة في ذلك. ففي جملة [١] منها ان النفساء تكف عن الصلاة وتقعد ثمانية عشر يوما أو سبعة عشر يوما أو سبع عشرة ليلة مستشهدا في بعضها بما حكم به النبي صلى الله عليه وآله في قضية اسماء بنت عميس حيث امرها النبي صلى الله عليه وآله بالصلاة والصيام والطواف بعد ثمانية عشر يوما. وهذه الاخبار حملت على غير ذات العادة جمعا بينها وبين الاخبار [٢] الواردة في ان النفساء تقعد ايام عادتها وتجعل الزائد عن العشرة استحاضة - كما في الحيض - لانها تخصص الاخبار المتقدمة بغير ذات العادة لا محالة. فينتج الجمع بينهما أن ذات العادة اكثر نفاسها عشرة أيام كما ان اكثر الحيض عشرة وغير ذات العادة ثمانية عشر يوما إذ لم يرد في غير ذات العادة رواية - ولو ضعيفة - على خلاف الاخبار الدالة على أن اكثر النفاس ثمانية عشر يوما كما ورد في ذات العادة إلا مرسلة المفيد (قده): روي انها تقعد ثمانية عشر يوما [٢]. وقد ذكر المحقق الهمداني (قده) ان الرواية التي اعتمد عليها مثل الشيخ المفيد لا تقصر عن الروايات التي اعتمد عليها مثل ابن أبي عمير فإذا تعارض الاخبار الدالة على أن اكثر النفاس ثمانية عشر
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس ح ٦ و ١٥ و ١٩ و ٢٣ و ٢٤ و ١٢ و ١٤.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢ من أبواب المتقدم.
[٣] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ من أبواب النفاس ح ٢٦.