التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
ومعه لا مناص من الالتزام بوجوب الاغتسال حينئذ، واين هذا من مس قطعة مبانة من الميت فانه لا يصدق عليه (مس الميت) كما مر فهذه الوجوه ساقطة. واما مس العظم المجرد المنفصل عن الميت فالمعروف وجوب الغسل بمسه وقد استدلوا على وجوب الغسل به بما تقدم في العظم المنفصل عن الحي من انه المناط في الحكم بوجوب الغسل في مس القطعة المبانة وغيره من الوجوه الثلاثة الاخيرة في مس القطعة المبانة من الميت. وقد عرفت المناقشة فيها ولا نعيد. ونزيدها في المقام: أن مس العظم المجرد المنفصل عن الميت لو كان موجبا للاغتسال لتلك الوجوه المتقدمة لم يكن مناص من الالتزام بوجوبه في مس اللحم المجرد منه أيضا لجريان الوجوه الثلاثة فيه إذ لافرق فيها بين كون الجزء عظما أو لحما فان الاستصحاب أو دلالة الادلة على انحلال الحكم على كل واحد من اجزاء الميت لا يختصان بالعظم وكذلك الوجه الثالث. اللهم إلا ان يقال: ان مقتضى الوجوه المذكورة وان كان وجوب الغسل يمس اللحم أيضا إلا أن الاجماع التعبدى قائم على عدم وجوبه بمس اللحم المجرد. ولكن دعوى الاجماع التعبدي بعيدة غايته. وقد يستدل برواية اسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن مس عظم الميت قال: (إذا جاز سنة فليس به بأس) [١]
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢ من ابواب غسل المس، ح ٢.