التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
وأما إذا أحدثت بينهما بحدث فمقتضي القاعدة وجوب الغسل عليها للثانية مع قطع النظر عن الاخبار وعن وجوب المبادرة في حقها. وذلك لانها بعد ما أحدثت: اما ان تأتي بالعصر مثلا من دون غسل ولا وضوء وهذا غير محتمل لاشتراط الصلاة بالطهارة والمستحاضة محدثة حينئذ لارتفاع طهارتها بالحدث حسب الفرض، واما ان تأتي بالصلاة مع الوضوء وهو غير مشروع في حقها لدلالة الاخبار على أن الاكتفاء بالوضوء في الصلاة بعد الغسل مختص بما إذا كان الدم ثاقبا من دون تجاوزه عن الكرسف فلا يشرع في الاستحاضة الكثيرة، وأما أما تأتي بالصلاة مع الاغتسال وهذا هو المطلوب. هذا. ويمكن استفادة وجوب الاغسال الخمسة - اعني الغسل لكل صلاة عند التفرقة بين الصلوات - من المطلقات الواردة في المقام وهذا كما في صحيحة يونس بن يعقوب قلت لابي عبد الله (ع): امرأة رأت الدم في حيضها حتى جاز وقتها متى ينبغي لها أن تصلي؟ قال: (تنتظر.، إلى أن قال: فان رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كل صلاة) [١]. وصحيحة محمد الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن المرأة تستحاض.. إلى ان قال (تغتسل المرأة المدمية بين كل صلاتين [٢]. فان مقتضاهما وجوب الغسل على المستحاضة خمس مرات فتغتسل بين الفجر والظهر وبين الظهر والعصر وبين العصر والمغرب وبين
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ١١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٢.