التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
ان غاية ما تدل عليه الاخبار الواردة في المقام أن حدوث المتوسطة موجب للغسل الواحد في حقها والمفروض انها أتت بوظيفتها واغتسلت. واما أنها إذا انقطعت ثم عادت أيضا موجبة للحدث والاغتسال فهو محتاج إلى الدليل ولا يكاد يستفاد من الاخبار، وبعبارة أخرى ان حدوث دم الاستحاضة المتوسطة هو الذي يستفاد من الاخبار كونه موجبا للاغتسال دون بقائه. وعليه لا يمكن الاستدلال على وجوب الغسل للانقطاع بالاطلاقات كما لا مجال للتشبث بالصحيحة المتقدمة لانها اجنبية عما نحن فيه حيث انها تدل على أن طرو دم الاستحاضة وحدوثه فيما بينها وبين المغرب موجب للاغتسال في حقها. واما انه إذا انقطع ثم عاد ايضا موجب للاغتسال فهي اجنبية عن ذلك رأسا. وعليه ففي الاستحاضة المتوسطة إذا اغتسلت وصلت ثم عاد دمها لا يجب عليها الغسل للانقطاع لانه بلا موجب حيث انها أتت بما هو وظيفة المستحاضة المتوسطة اعني الغسل الواحد ليومها وليلتها فلا يجب عليها الغسل ثانيا للانقطاع. كيف؟ فلو لم ينقطع دمها لم يجب عليها غسل آخر فكيف بما إذا انقطع ثم عاد. نعم يجب عليها بعد عود دمها ان تتوضأ للصلوات الآتية لاطلاق ما دل على أن المستحاضة المتوسطة يجب عليها الوضوء لكل صلاة وبما انها رأت الدم بصفة المتوسطة فهي مستحاضة متوسطة يجب عليها الوضوء للصلوات الآتية، هذا كله في المتوسطة.