التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧
صلاة بوضوء ما لم ينفذ (يثقب) الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت، [١]. ودلالة الرواية على المدعى ظاهرة إلا انها ضعيفة السند لاشتمالها على (محمد بن خالد الاشعري) الذي لم يوثق في الرجال فلا يمكن الاستدلال بها في المقام وان وصفت بالموثقة في كلام شيخنا الهمداني (قده) وغيره. هذا ادلة ابن ابى عقيل: وقد استدل لما ذهب إليه ابي عقيل بوجوه: (منها): الاخبار [٢] الواردة في حصر نواقض الوضوء في الست حيث انها واردة في مقام بيان ما هو ناقض للوضوء ومع ذلك لم يذكر الاستحاضة فسكوته (ع) في تلك الاخبار عن ذكرها وعدم عدها من النواقض وهو في مقام البيان اقوى دليل على عدم كون الاستحاضة من الاحداث الموجبة للوضوء. وفيه: ان غاية ما هناك دلالة هذه الاخبار على المدعى باطلاقها وسكوتها في مقام البيان ولا مانع من رفع اليد عن ذلك الاطلاق بالاخبار المعتبرة الدالة على أن الاستحاضة من نواقض الوضوء. وقد ذكر المحقق النائيني (قده) أن اقوى اطلاق عثرنا عليه في الابواب الفقهية قوله (ع) (لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٣.
[٢] راجع الوسائل: جزء ١ باب ١ و ٢ من أبواب نواقض الوضوء.