التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
هذا الحكم هو الذي يشك في الاتيان بالركعات بشرط ان لا يكون آتيا لها في الواقع فالذي يشك في الاتيان ولم يكن آتيا لها واقعا فوظيفته بحسب الواقع هو الصلاة مع الانفصال والاتيان ببعض ركعاتها منفصلا. لا أن ذلك مجرد حكم ظاهري (والشك) في الاتيان بالركعات امر وجداني فإذا احرز بوجدانه انه شاك في الاتيان فيمكنه احراز عدم اتيانه لها واقعا بالاستصحاب فبضم الوجدان إلى الاصل يثبت ان الركعات الاحتياطية جزء حقيقي من الصلاة. ومع كونها من اجزاء الصلاة التي توضأت أو اغتسلت (المستحاضة) لاجلها لاوجه للاغتسال أو التوضوء لها ثانيا فركعات الاحتياط لا تحتاج إلى تجديد الغسل ولا الوضوء بلا فرق في ذلك بين صورتي عدم انكشاف الخلاف في الاستصحاب - اعني استصحاب عدم الاتيان بالركعات المشكوكة - وانكشافه. لان صلاة الاحتياط إذا ظهر بعدها ان المكلف كان آتيا بالركعات المشكوك فيها وان كانت تقع نافلة لا محالة والنافلة صلاة مستقلة لابد لها من الوضوء والغسل إلا انها لا تحتاج اليهما في خصوص المقام وذلك لقصور الدليل عن الشمول لما حكم بكونه نافلة بعد الاتيان به - كما في المقام - لان صلاة الاحتياط انما يحكم بكونها نافلة بعدما ينكشف عدم نقصان الصلاة واما قبل ذلك فلا لانها كانت من الابتداء محكومة بكونها جزءا من الصلاة بحكم الاستصحاب لما ذكرناه من ان مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالركعة المشكوك فيها واقعا، ومعه يجب عليها أن تأتي بها مع الانفصال.