التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
الدم وجب عليها الغسل) [١] ولو كان ذلك في اثناء غسلها أو صلاتها وهي صريحة في المدعى حيث صرحت بانها إذا رأت الدم فيما بينها وبين المغرب أيضا وجب عليها الوضوء ان لم يسل والغسل إن سال: ويدل عليه المطلقات الواردة في المقام كموثقة سماعة [٢] وغيرها من ان الدم إذا ثقب الكرسف أو تجاوز عنه وجب عليها الاغتسال مرة أو لكل صلاتين فان اطلاقها يشمل ما إذا كان ذلك في اثناء غسلها وصلاتها. فالمتحصل: ان المستحاضة لابد لها من الاغتسال للانقطاع وليس لها الاكتفاء بغسلها الذي خرج دم في اثنائه أو بعده أو اثناء صلاتها لعدم حصول الطهارة لها بذلك مطلقا وإلا لم تكن حاجة إلى الوضوء لكل صلاة أو الغسل لكل صلاتين بعد ذلك، هذا كله في المتوسطة والكثيرة. ومنه يظهر الحال في القليلة وانها إذا لم يخرج منها دم في اثناء وضوئها وصلاتها فلا تحتاج إلى وضوء بعد ذلك واما إذا خرج في اثناءهما وانقطع بعد ذلك فلابد لها من ان تتوضأ للصلاة التي بعدها لما عرفت من عدم ارتفاع حدثها بما أتت به من الوضوء. المناقشة في كلام المشهور: ويمكن ان يقال: إن الحكم بوجوب الغسل للانقطاع وان كان هو المشهور إلا انه مورد المناقشة في المتوسطة وذلك لقصور المقتضي حيث
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٦ وغيرها من روايات الباب.