التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
المترتب على المركب يترتب على كل واحد من أجزائه حسب المتفاهم العرفي وإذا قيل: مس الميت موجب للغسل فمعناه ان مس يده أو رجله أو غيرهما من اجزائه موجب للغسل بلا فرق في ذلك بين اتصالها وانفصالها. وقد قالوا وقلنا في مبحث النجاسات ان الدليل الدال على نجاسة الكلب مثلا هو الذي يدل على أن شعر الكلب أو رجله أو يده نجسة وان كانت منفصلة لان النجاسة المترتبة على المركب مترتبة على اجزائة أيضا. وباستصحاب وجوب الغسل بمسها لان تلك القطعة المنفصلة كان مسها قيل انفصالها موجبا للغسل والاصل انها بعد انفصالها كذلك يوجب الغسل. لانه لو لم يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الميت لزم الالتزام بعدم وجوبه فيما إذا مس جميع القطعات المنفصلة عن الميت فيما إذا كان متقطعا - كما إذا قطع ثلاثة أقسام وقد مس جميعها - وهذا مما لا يمكن الالتزام به. ولا يخفى ما في هذه الوجوه: - أما الاول: فلان المتفاهم العرفي في الحكم المترتب على المركب وان كان ثبوته لكل واحد من اجزائه إلا ان موضوع الحكم في المقام انما هو مس للميت كما تقدم، ولا يصدق ذلك بمس جزء من أجزاء الميت لانه ليس مسا للميت وانما هو مس جزء منه. ولا يقاس المقام بمثل ما دل على نجاسة الكلب الذي قلنا انه ينحل إلى نجاسة كل جزء من اجزائه لان مقتضى الارتكاز والفهم العرفي في مثله ان الكلب أخذ عنوانا مشيرا إلى حقيقته وهي ليست إلا شعره ورجله ويده ولو منفصلة لعدم اعتبار الهيئة الاتصالية في الحكم