التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
استحاضة لعدم كونه واجدا لاوصافها. وقد بنينا على ان دم الاستحاضة لابد من أن يكون واجدا لاوصافها والفاقد ليس باستحاضة إلا ان يدل دليل على انه استحاضة كما هو الحال في الحيض لاشتراطه بأن يكون واجدا للصفات ولا يحكم على الفاقد بالحيضية إلا أن يدل دليل على انه حيض كالصفرة التي تراها ذات العادة في أيام عادتها لانها حيض بمقتضى النص الدال على ان ما تراه المرأة في أيام عادتها من حمرة أو صفرة فهو حيض [١]، هذا. ولا يمكن المساعدة على ما ذهب إليه لانه مخالف لما هو المتسالم عليه بين الاصحاب من الحكم بالاستحاضة في الموارد المذكورة وما ادعاه من أن الاخبار تدل على ذلك غير صحيح إذ لا دلالة في الروايات على أن دم الاستحاضة مطلقا لابد من أن يكون واجدا لاوصاف الاستحاضة المذكورة وانما دلت الاخبار على أن في موارد دوران الدم بين كونه حيضا أو استحاضة إذا كان واجدا لاوصاف الحيض يحكم بحيضيته وإذا كان واجدا لاوصاف الاستحاضة يحكم بكونه استحاضة، لا انها تدل على أن دم الاستحاضة دائما لابد ان يكون واجدا لتلك الاوصاف، واليك بعضها: صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (ع) (ان دم الاستحاضة والحيض ليسا يخرجان من مكان واحدا، ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار) [٢]. وحسنة حفص بن البخترى قال: دخلت على أبي عبد الله (ع)
[١] راجع الوسائل: جزء ٢ باب ٤ من أبواب الحيض.
[٢] الوسائل: جزء ٢ باب ٣ من أبواب الحيض ح ١.