التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
(مسألة ٤): إذا كان هناك قطعتان يعلم اجمالا أن احداهما من ميت الانسان فان مسهما معا وجب عليه الغسل بناءا على ما قدمناه من أن مس العظام المجردة غير موجب للغسل حتى مع العلم بعدم كونها مغسلة فلا اشكال في عدم الوجوب لعدم وجوب الغسل عند العلم بعدم كونها مغسلة فضلا عما إذا شك في ذلك. واما بناءا على وجوب الغسل بمسها أو كانت مع اللحم فهل يجب الغسل بمسها؟ التحقيق عدم وجوبه إذا كانت خارجة بعد الدفن لنبش أو سيل أو بسبب حيوان اخرجه ونحو لك، وهذا لا للظاهر لانه لا يقيد ازيد من الظن وهو ليس بحجة شرعا، بل لحمل فعل المسلمين على الصحة لان من شرائط صحة الدفن تغسيل الميت قبله، ومع الشك في صحة دفنهم يبني على صحة بالسيرة الجارية على ذلك فإذا حكمنا بصحته ثبت شرعا تغسيل الميت قبله. ومما يدلنا على هذه السيرة: أن المتدينين من المسلمين لا يخرجون امواتهم من القبور ليغسلوها ويصلوا عليها مع الشك في جملة كثيرة من الاموات وانها هل غسلت على وجه شرعي وصلي عليها أم لا؟ وليس هذا إلا لعدم الاعتناء باحتمال عدم للتغسيل والصلاة والبناء على صحة دفنهم المستلزمة شرعا لعدم وجوب تغسيل الاموات والصلاة عليهم في مفروض الكلام وهذه السيرة من اظهر السير وبها يثبت عدم وجوب الغسل بمس العظام.