التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
واما إذا لم تتوضأ قبل التبدل فهل يجب بعد التبدل أن تغتسل للكثيرة وتتوضأ من جهة تحقق القليلة قبل ذلك وهي حدث موجب للوضوء ولا مسقط عنه أو لا يجب؟. الظاهر عدم الوجوب وذلك لان القليلة وان كانت سببا للوضوء إلا انا ذكرنا في محله ان كل غسل يغني عن الوضوء فالغسل للكثيرة يكفي عن الوضوء. هذا على أن في نفس الاخبار الواردة في القليلة دلالة على عدم وجوب الوضوء في المقام وذلك لانها علقت وجوب الوضوء عند كل صلاة على عدم تجاوز الدم وعدم ثقبه، واما مع التجاوز ولو بعد ساعات فوظيفتها الاغتسال لكل صلاتين دون الوضوء. وذلك لان كل كثيرة مسبوقة - لا محالة - بالقلة لان الطفرة - على ما يقولون - مستحيلة أو لو كانت ممكنة فهي غير واقعة خارجا أفهل يحتمل وجوب الوضوء للقليلة في جميع الاستحاضات الكثيرة. وليس هذا إلا من جهة أن وجوب الوضوء للقليلة مقيد بان لا يتجاوز دمها الكرسف ورواية ابن النعيم صريحة في ذلك حيث ورد فيها ما مضمونه انها تنظر ما بين المغرب وبينها ان كان الدم يسيل [١]. الخ فلاحظ. واما إذا تبدلت القليلة بالمتوسطة قبل العمل أو في اثنائه فان توضأت قبل ذلك فوضوؤها باطل ليس لها الاكتفاء به لان المتوسطة بنفسها مقتض للغسل والوضوء. واما إذا لم تأت بالوضوء قبل ذلك فلا اشكال في انها تغتسل
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.