التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣
ومعه يمكننا نفي هذا الموضوع بالاصل ونقول الاصل ان المس لم يتحقق قبل التغسيل فلا يجب الغسل في الصورتين الاخيرتين. إلا أن ظاهر الصحيحة غير مراد قطعا، لان لازمها عدم وجوب الغسل بمس الميت إذا لم يقع بعد المس تغسيله إلى يوم القيامة لعدم تحقق المس قبل الغسل لان القبلية والبعدية متضايقتان فلو لم يقع غسل بعد المس لم يتصف المس بالقبلية فلا يجب الغسل بالمس حينئذ مع انه مما لا يمكن الالتزام به. فلا مناص من التأويل في الصحيحه بحلمها - اي بحمل القبلية - على المعية والاقتران، كما التزمنا بذلك فيما ورد من أن هذه قبل هذه [١] لان صلاة الظهر لا يشترط في صحتها أن تقع العصر بعدها مع أن لازم الرواية اعتبار كونها واقعة قبل العصر، والعصر واقعة بعد الظهر للتضايف بين القبلية والبعدية مع انه لو صلى الظهر ولم يصل العصر اصلا أو صلى العصر قبل الظهر وقعت صلاة الظهر صحيحة وانما تبطل العصر فقط. ومن هنا حملناها على ارادة وقوع العصر لا مع الظهر وكذلك القول في المقام إلا انا نحتمل أن يراد بالمس قبل الغسل: المس الذي لا يكون بعد الغسل. توضيح هذا المجمل: أن في المقام ضدين (المس قبل الغسل) و (المس بعد الغسل)
[١] الوسائل: الجزء ٣ باب ٤ من أبواب المواقيت.