التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
بل بين الحيض والنفاس - لانها موضوعان متغايران لدى العرف والمتشرعة ولكل منهما احكام خاصة لا يقاس احدهما بالآخر. واما صحيحة ابن المغيرة فهي وان دلت على اعتبار التخلل باقل الطهر بين النفاس والدم المتأخر عنه ونلتزم به في المتأخر لدلالة الدليل إلا انها لا تدل على اعتبار ذلك في الدم المتقدم على الولادة واسراء حكم المتأخر إلى المتقدم قياس ولم يقم اجماع على اتحادهما فدعوى عدم القول بالفصل ساقطة جزما. واما النصوص التي عمدتها موثقة عمار فهي اخص من المدعي لاختصاصها بايام الطلق - أي ايام اخذ الوجع بالمرأة للولادة - وقد دلت على ان الدم المرئي في تلك الايام ليس بحيض والقرينة قائمة على ان الدم حينئذ مقدمة للولادة وليس حيضا واين هذا من محل الكلام وهو الدم المرئي قبل طلقها وقبل تخلل اقل الطهر بينه وبين النفاس. فعلى ذلك: نفصل في الدم المرئي قبل الولادة بين ايام الطلق وغيرها ونحكم بعدم الحيضية في ايام الطلق للنصوص ونحكم بالحيضية في غيرها لقاعدة الامكان القياسي. ثم انه اولى بالحكم بالحيضية ما إذا رأت الدم في ايام عادتها ثم انقطع ثم نفست فانه محكوم بالحيضية وان لم يكن واجدا للصفات لما دل [١] على أن ما تراه المرأة من الدم في ايام عادتها فهو حيض. وأولى من ذلك ما إذا كان مجموع الدم المرئي قبل النفاس والنقاء بعده والدم في النفاس غير زائد على العشرة كما إذا رأت الدم ثلاثة ايام بصفة الحيض ثم انقطع يوما ثم ولدت ونفست خمسة ايام وذلك
[١] الوسائل: الجزء: ٢ باب ٤ من أبواب الحيض.