التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩
بعشرة لانه الذي يقتضيه الجمع بين الاخبار الدالة على انها تستظهر بيوم أو بيومين أو بثلاثة أو بعشرة. ودعوى: ان اختلاف الاخبار في التحديد يكشف عن استحباب الاستظهار في حقها. مندفعة: بأن ما دل منها على وجوب الاستظهار عليها بيوم واحد رواية معتبرة لا معارض لها بوجة فلا مناص من الاخذ بها، نعم في الزائد على اليوم يحكم فيه بالاستحباب جميعا بين الاخبار. وهكذا الكلام في النفاس لدلالة الاخبار على انها تستظهر بيوم أو بيومين فالاستظهار واجب بيوم ومستحب في ما عداه. ويدل على ذلك جملة من الاخبار. (منها): ما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال.. عن مالك بن اعين قال: سألت ابا جعفر (ع) عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم قال: (نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر ايام عدة حيضها تستظهر بيوم.. [١]. وانا وان ذكرنا ان طريق الشيخ إلى ابن فضال ضعيف إلا انه فيما إذا روى الشيخ عنه في كتابه من غير واسطة فان طريقه إليه - على ما ذكره في المشيخة - ضعيف لاشتماله على احمد بن عبدون وابن الزبير واما إذا روى الشيخ عنه في نفس الكتاب بطريق معتبر فلا كلام في اعتبار الرواية حينئذ لدلالته على ان للشيخ إليه في هذه الرواية طريقين احدهما معتبر على الفرض، والامر في المقام كذلك كما لا يخفى
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣ و ٧ من ابواب النفاس، ح ٤، ١.