التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
من الوضوء والغسل وغيرهما كانت بحكم الطاهرة. ولا يمكن استفادة ذلك من النصوص إلا أن الامر ليس كما توهم وذلك لامكان استفادة ذلك من نفس الاخبار ويكفي ذلك المطلقات [١] الدالة على وجوب الوضوء على كل مكلف يريد الصلاة. والمطلقات [٢] الدالة على وجوب الوضوء على المستحاضة لانها تدل على أن المستحاضة كغيرها تتمكن من الاكتفاء بالوضوء في صلواتها وذلك كقوله تعالى (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم..) [٣]. حيث دل على ان كل مكلف محدث يريد الصلاة له ان يكتفي بالوضوء فقط، خرج عنه الجنب لقوله تعالى (وان كنتم جنبا فاطهروا) لدلالته على ان الجنب ليس له ان يكتفي بالوضوء، بل لابد من أن يغتسل للصلاة. وخرجنا عنه في المستحاضة الكثيرة وفي مس الميت وغيرهما لما دل على ان الغسل يغني عن الوضوء وأما غير ذلك من الموارد - كما إذا ارادت المستحاضة أن تصلي نافلة - فمقتضى اطلاق الآية المباركة وغيرها من المطلقات: أن المستحاضة يمكنها أن تكتفى بالوضوء فحسب. وكذلك يمكن استفادة عدم وجوب الغسل للنوافل من النصوص الواردة في ان المستحاضة بالكثيرة تغتسل ثلاث مرات وذلك لانها على طوائف: - (منها ما دل على أنها تغتسل للفجر وغسلا للظهرين وغسلا
[١] راجع الوسائل: ج ١ باب ١، ٢ من أبواب الوضوء،
[٢] تقدم ذكرها في أوائل هذا القسم من الاستحاضة الكثيرة.
[٣] المائدة: ٦.