التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
أما سندا فلوقوع القاسم بن محمد الجوهري في سنده وهو ممن لم تثبت وثاقته. واما دلالة فلانها انما وردت لبيان ان المستحاضة بعدما اغتسلت عن حيضها لا يجب في حقها غسل آخر مادام لم يظهر الدم على الكرسف اما انها إذا لم يظهر دمها على الكرسف لا يجب الوضوء عليها فهو مما لا يكاد يستفاد منها بوجه. هذا كله في الجواب عما ذهب إليه ابن أبي عقيل. ادلة ابن الجنيد: وأما ما ذهب إليه ابن الجنيد من أن دم الاستحاضة ان كان ثقب الكرسف وتجاوز عنه وجب على المرأة أن تغتسل لكل صلاة أو صلاتين وإذا لم يتجاوز عنه - سواء لم يثقبه أو ثقبه ولم يتجاوز عنه - فيجب الغسل لكل نهار وليلة مرة واحدة، وعليه فليس هناك استحاضة متوسطة وكثيرة وقليلة بل يدور الامر بين وجوب الغسل لكل صلاة والغسل لكل يوم مرة واحدة، فقد استدل له بروايتين: (احداهما): موثقة سماعه قال: قال (المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء لكل صلاة) [١] وذلك لاطلاق قوله (وان لم يجز الدم الكرسف) وشموله لكل من صورتي ثقبه وعدم تجاوز عنه وصورة عدم ثقبه اصلا.
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٦.