التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
وذلك لان ما دل على وجوب الغسل الواحد في الاستحاضة المتوسطة منحصر في روايات أربعة: اثنتان منها موثقتا سماعة [١] وقد تضمنتا ان الدم إذا لم يثقب للكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة. وهما - كما ترى - مطلقة ولا تقييد فيهما بما إذا كان الثقب قبل صلاة الفجر. والثانية صحيحة زرارة [٢] وقد ورد فيها (وان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد واطلاقها غير خفي، وأظهر من الجميع: الرواية الرابعة وهي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا ابراهيم (ع) عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما أو أكثر ثم طهرت وصلت ثم رأت دما أو صفرة قال: (ان كانت صفرة فلتغتسل ولتصل ولا تمسك عن الصلاة [٣]. وقد أشرنا سابقا إلى أنها من المطلقات الدالة على وجوب الغسل في الاستحاضة من دون تقييدها بالمتوسطة ولا الكثيرة ولا التقييد بالغسل مرة واحدة أو اكثر. إلا انه لابد من الخروج عن اطلاقها في الاستحاضة القليلة بما دل على ان الواجب في صحتها هو الوضوء فتختص بالمتوسطة والكثيرة وعليه فتدل على ان في المتوسطة والكثيرة لابد من الغسل مرة واحدة من غير تقييده بما إذا حدثت الاستحاضة قبل صلاة الفجر أو بعدها. كما ان مقتضى مفهومها أن المرأة في مفروض الرواية لو رأت دما
[١] الوسائل: ج ١ باب ١ من ابواب الجنابة، ح ٣ وج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٦،
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ٥.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب النفاس، ح ٢.