التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
ثابت حتى فيما إذا سال دمها مثل المثقب بل هو ناظر إلى وجوب الصلاة عليها حتى إذا سال دمها مثل المثقب، وذلك لان الرواية انما هي بصدد بيان ان المراة ذات الدم متى يجب عليها الصلاة ومتى لا تجب. ومن هنا قسمتها إلى قسمين - أعني الحائض والمستحاضة - وأوجبت الصلاة على الثانية بمعنى انها قسمت المرأة ذات الدم إلى ذات العادة فدلت على انها ترجع إلى عادتها والى واجد الصفات فأوجبت رجوعها إلى الصفات وتمييز الحيض عن الاستحاضة بصفاتهما، والى غير واجد الصفات فأرجعتها إلى العدد - أعني الستة أو السبعة. وعلى الجملة: ان هذه الرواية لا دلالة لها على أن المستحاضة يجب عليها ان تغتسل وتتوضأ لكل صلاة في الاستحاضة الكثيرة لما عرفت من أن قوله (ع) (وان سال مثل المثقب) راجع إلى وجوب الصلاة على المرأة لا إلى وجوب الوضوء لكل صلاة لعدم كونها ناظرة إلى احكام الاستحاضة واما هي واردة لبيان وجوب الصلاة عليها فحسب، ولكن الامام (ع) لما حكم بعدم وجوب الصلاة عليها في أيام اقرائها وحكم بوجوبها عليها في الاستحاضة وتعجب السائل من وجوبها عليها حتى في الكثيرة وفيما إذا سال منها الدم - نظرا إلى ان حال المرأة حينئذ كحالها حال اقرائها من حيث كثرة الدم في كليهما - قال: وان سال؟ فأجابه (ع) بقوله: (وان سال مثل المثقب) اشارة إلى ان الاستحاضة لا تقاس بالحيض. نعم هذه الرواية من الاخبار الدالة على وجوب الوضوء على الاستحاضة مطلقا وذلك لان المراد بالاغتسال في قوله (ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة) هو للغسل من الحيض أي تغتسل بعد أيام اقرائها - كما في