التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
دلت على وجوب استدخال قطنة بعد قطنة. وفيه: اولا: ان غاية ما يمكن استفادته من الرواية وجوب ادخال القطنة بعد القطنة، واما وجوب اخراج القطنة الاولى فلا دلالة لها عليه بل للمرأة أن تستدخل قطنة اخرى على القطنة الاولى وتستدخل قطنة ثالثة بعد الثانية ورابعة بعد الثالثة بمقدار يسعه المحل، إذ لم تدل الرواية على وجوب اخراج القطنة السابقة. وثانيا: ان الرواية لم تدل على وجوب ادخال القطنة بعد القطنة للصلاة كما هو المدعى وانما هي بصدد بيان الوظيفة للمستحاضة في نفسها ولو لغير الصلاة وذلك دفعا لخروج الدم وتنجس اطراف المحل واللباس فلا دلالة لها على المدعى، فتبقى نحن ومقتضى القاعدة وقد ذكرنا عدم البأس بالصلاة في المحمول المتنجس الباطني فان القطنة محمولة في الباطن. فهذا الحكم لا دليل عليه بمعنى ان بطلان الصلاة حينئذ يتوقف على القول بان دم الاستحاضة ولو في المحمول الباطني يقتضي بطلان الصلاة. وأيضا ربما يستدل على وجوب تبديل القطنة عليها برواية الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: (المستحاضة تقعد ايام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين فإذا هي رأت طهرا اغتسلت وان هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت ولا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر اعادت الغسل واعادت القطنة) [١]. إلا انها ضعيفة السند اولا بقاسم بن محمد الجوهري.
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١٠. والقاسم بن محمد الجوهري ثقة لوجوده في اسناد كامل الزيارات.