التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
ثقبه إذ لو لم تكن بصدد بيان الغسل الواجب عليها لم تتعرض لوجوبه مع الثقب أيضا، وكونها مع الثقب في مقام البيان وعدم كونها كذلك عند عدم الثقب الذي هو مفروض الرواية في الجملة الثانية منها عجيب غايته. (المناقشة الثانية): ان المراد بالتوضوء في قوله (ع) (وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء) لم يعلم أنه الوضوء المصطلح عليه بل المراد به هو الاغتسال من التنظيف والتطهير إذ لو اريد به الوضوء المصطلح عليه للزم التكرار في الرواية حيث ذكرت وجوب الوضوء عليها في آخر الرواية (وصلت كل صلاة بوضوء) وعليه فتكون الصحيحة موافقة لمسلكه (قده) من وجوب الغسل الواحد عند عدم ثقب الدم. وهذه المناقشة أيضا غريبة وذلك لان التوضوء بمعناه اللغوي المعبر عنه ب (شست وشو) وان كان قد يستعمل في كلامهم إلا انه بمعنى الغسل مما لم يعهد استعماله بوجه. بل الظاهر ارادة الوضوء المصطلح عليه منه. ودعوى انه يلزم التكرار حينئذ واضحة الدفع لان قوله (ع) (وصلت كل صلاة بوضوء) انما هو لبيان ان المستحاضة ليست كبقية المكلفين في جواز اكتفائها بوضوء واحد في جميع صلواتها بل يجب عليها ان تتوضأ لكل صلاة وليس معناه وجوب اصل الوضوء عند حدث الاستحاضة ليلزم التكرار.