التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
الثلاثة مع الثقب سواء أكان متجاوزا أم لم يكن فلابد من تقييدها بصحيحة زرارة [١] الدالة على أن وجوب الاغسال الثلاثة انما هو مع تجاوز الدم الثاقب، واما الدم الثاقب غير المتجاوز فانما يجب معه غسل واحد، وعليه فالصحيحتان بعد تقييد مطلقهما بمقيدهما صريحتان في مسلك المشهور. هذا مناقشات المحقق الخراساني (قده): وللمحقق الخراساني (قده) مناقشات في الاستدلال بالصحيحة على المسلك المشهور بين الاصحاب: (المناقشة الاولى): ان الصحيحة وان دلت على وجوب الوضوء عند عدم كون الدم ثاقبا إلا أنها لاتدل على عدم وجوب الغسل حينئذ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة - أي من جهة وجوب الغسل وعدمه، وانما وردت للدلالة على وجوب الوضوء حينئذ - فلا يمكن التمسك باطلاقها في الحكم بعدم وجوب الغسل حينئذ. وهذه المناقشة منه (قده) عجيبة، وذلك لانه مع ورود الرواية لبيان ما يجب على المستحاضة حسب اختلاف حالاتها ووجوب الغسل عليها ثلاث مرات مع الثقب، كيف لا تكون بصدد البيان عند عدم
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.