التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
مردد بين امرين: لانه اما أن لا يثقب فالواجب فيه غسل واحد لكل يوم، واما ان يثقب فالواجب فيه الاغسال الثلاثة - تجاوز الدم أم لم يتجاوز - فليس للمستحاضة التي ترى الدم الاحمر اقسام ثلاثة يجب في احدها الوضوء هذا. وجوه المناقشة في الاستدلال بالموثقة: ولكن للمناقشة في الاستدلال بالموثقة مجال واسع، وهي من وجوه: (الاول): انا لو سلمنا ان الجملة الثانية تصرح بالمفهوم المستفاد من الجملة السابقة (يدور الامر بين ارتكاب أحد أمرين كلاهما خلاف الظاهر، وذلك لان المفهوم هو عبارة عن نفي ما ورد في المنطوق، ومنطوق الموثقة (إذا ثقب الدم الكرسف) والمذكور في الجملة الثانية (وان لم يجز الدم.) والمفروض انه مفهوم الجملة الاولى ولا يمكن ابقاؤهما على حقيقتهما والعمل على اصالة الحقيقة في كليهما، فاما أن يراد من الثقب التجاوز فيصير معنى (إذا ثقب): (إذا تجاوز) ليصح كون الجملة الثانية مفهوما للجملة الاولى وحينئذ تدل الموثقة على ان الدم إذا تجاوز الكرسف فيجب فيه الاغسال الثلاثة وإذا لم يتجاوز يجب فيه غسل واحد. وهذا خلاف ما يدعيه المحقق الخراساني وهو عين ما التزم به المشهور في الدم المتجاوز والدم الثاقب غير المتجاوز - واما ان يعكس الامر ويتصرف في الجملة الثانية بحمل التجاوز على الثقب أي إذا لم يثقب الدم وجب عليها غسل واحد - وهو ما ادعاه (قده) في المقام وبما