التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨
معه بوجوب الاغسال إذا ثقب هو الذي يحكم معه بوجوب الوضوء لو لم يكن ثاقبا فلا وجه لتقسيم دم الاستحاضة إلى الصفره أو الحمرة. وليس المدار في اختلاف حكمها هو اختلاف لون الدم من الحمرة والصفرة بل سواء أكان دمها احمر ام كان اصفر إذا ثقب الكرسف وجبت معه الاغسال الثلاثة وإذا لم يثقبها وجب معه الوضوء، فما افاده (قده) من اختلاف حكم المستحاضة باختلاف لون الدم مخالف لصريح الصحيحة كما عرفت. نعم هي توافق المحقق المزبور في أن دلالتها على وجوب الاغسال الثلاثة مع الثقب على نحو الاطلاق سواء أكان متجاوزا أيضا أم لم يكن، إلا انه لابد من تقييد اطلاقها من هذه الجهة بصحيحة زرارة الدالة على أن وجوب الاغسال الثلاثة انما هو فيما إذا كان الثقب مع التجاوز، واما مع عدم التجاوز فالواجب غسل واحد لكل يوم وليلة. قال: قلت له: النفساء متى تصلي؟ فقال: (تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم إلا اغتسلت واحتشت واستثغرت (واستذفرت) وصلت فان جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل، وان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد [١]. وروايته الاخرى عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد ايامها كيف تصنع؟ قال: (تستظهر بيوم أو يومين ثم هي استحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.