التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
توضيح المقال في جواب المحقق الخراساني (قده): وتوضيح الكلام في الجواب عما افاده يقع في مقامين: - (احدهما): في الدم الاحمر. و (ثانيهما): في الدم الاصفر. فنقول اولا في الدم الاحمر. المقام الاول: ان صريح صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: (المستحاضة تنظر ايامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت ايامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثغر ولا تحني (تحيى) وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها ايام قرءها، وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء) [١] ان حكم المستحاضة يحتلف باختلاف ثقب الدم الكرسف وعدمه فمع الثقب تجب الاغسال الثلاثة ومع عدم الثقب يجب الوضوء فالثقب له موضوعية في حكم المستحاضة وانه المدار في اختلاف احكامها بمعنى ان الدم الذى يثقب الكرسف يجب معه الاغسال ولكنه هو بعينه لو خرج ولم يثقب وجب معه الوضوء فالدم الواحد الذي يحكم
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١.