التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤
في كلتا الصورتين. اضافة واعادة: ذكرنا ان المعروف في الاستحاضة القليلة وجوب الوضوء على المستحاضة عند كل صلاة وقد خالف في ذلك ابن ابي عقيل وابن الجنيد وحاصل كلامهما انكار الاستحاضة المتوسطة فابن أبي عقيل ذهب إلى ان الاستحاضة القليلة ليست حدثا ولا توجب غسلا ولا وضوءا ولكن إذا ثقب الدم الكرسف - سواء سال أم لم يسل اعني الاستحاضة المتوسطة والكثيرة - يجب معها الغسل لكل صلاة أو صلاتين، وذكرنا أن ما ذهب إليه ابن أبي عقيل يدفعه صريح الاخبار الواردة في المقام. (منها): صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: (المستحاضة تنظر ايامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها فإذا جازت ايامها ورأت الدم يثبت الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحنى (تحيى) وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها ايام قرءها، وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء وهذه يأتيها بعلها إلا في ايام حيضها) [١]. و (منها): صحيحة ابن نعيم الصحاف عن أبي عبد الله (ع)، وان لم ينقطع الدم عنها إلا بعد ما تمضي الايام التي كانت ترى الدم
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ١.