التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
الصحاف المتقدمة حيث ورد فيها: (فان انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل وان لم ينقطع الدم عنها إلا بعدما تمضي الايام التي ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها، فان طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل.) الحديث [١]. فانها - مضافا إلى اشتمالها على كلمة (الفاء) في صدرها (فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ..) [٢] وهي تدل على أن وجوب الوضوء متفرع على رؤية الدم لا على حدث آخر - دلت في ذيلها على ان الدم إذا لم يسل من القطنة والكرسف يجب عليها أن تتوضأ وتصلي عند وقت كل صلاة. هذا على أن وضوءها لو كان من جهة الحدث لم يجب عليها إلا وضوء واحد ما لم تحدث ولم يكن وجه لوجوبه عليها عند كل صلاة على ان المرأة في مفروض الرواية قد اغتسلت من الحيض وهي طاهرة لا حدث لها لتتوضأ فلو لم تكن الاستحاضة القليلة من الاحداث لما وجب الوضوء عليها لكل صلاة. واما ما ذكره ابن الجنيد فهو مخالف لصريح الصحيحة حيث دلت على وجوب الوضوء على المستحاضة إذا لم يسل الدم من القطنة كما اوجبت عليها الغسل إذا سال الدم ولم تدل على وجوب الغسل عليها
[١] الوسائل: جزء ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٧.
[٢] راجع الوسائل: جزء ٢ باب ٣ من أبواب الحيض ح ٣.