التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
(مسألة ٥): لا فرق بين كون المس اختياريا أو اضطراريا [١] في اليقظة أو في النوم كان الماس صغيرا أو مجنونا أو كبيرا عاقلا، فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ، والاقوى انساني وثانيهما: ان الماس اما يجب عليه غسل المس لو كان الميت الانساني هو الممسوس واما يجب عليه دفن الميت الآخر لو كان هو الانساني ومقتضى العلم الاجمالي ثبوت كلا الحكمين وتنجزهما في حقه. وقد لا يكون للطرف الآخر حكم الزامي كما إذا دفن كلاهما أو كان الميت الانساني المعلوم بالاجمال كافرا فان مسه موجب للغسل حينئذ إلا انه لا يجب دفنه ولا تكفينه ولا غير ذلك، وبعد ذلك حصل العلم الاجمالي بأن احدهما ميت انساني. فان المس حينئذ لا يترتب عليه وجوب الغسل لاصالة عدم كون الممسوس انسانا أو للبراءة عن وجوبه لانه من الشك في التكليف أو لاستصحاب طهارته - كما ذكرناه في ملاقي اطراف الشبهة مفصلا فان حال المقام حال الملاقي بعينه. المس الاضطراري كالاختياري:
[١] الوجه في ذلك كله هو اطلاقات الاخبار [١] الدالة على وجوب الغسل بالمس. [١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١ من أبواب غسل المس.