التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
وعلى هذا يشكل مس العظام المجردة المعلوم كونها من الانسان [١] في المقابر أو غيرها، نعم لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على انها مغسلة. الاغتسال دون بقية الصور - كما مر -. واما ان يراد به عدم كون المس واقعا بعد الغسل نظرا إلى الواقع لان المس إما أن يقع قبل الغسل وإما ان يقع بعد الغسل ولا ثالث فإذا لم يمكن ارادة القبلية قطعا فلا مناص من حمل القبل على ارادة أن لا يكون المس هو الضد الآخر الذي لا يجب فيه الغسل - أي المس الذي لا يكون بعد الغسل - وهو القيد العدمي الذي ذكرناه، ومعه يحكم بوجوب غسل المس في جميع الصور - كما مر -. وحيث ان الصحيحة لا قرينة فيها على احد الامرين فتصبح مجملة والمجمل يحمل على المبين وهو صحيحة محمد بن مسلم الدالة على ان المس بعد الغسل لا يجب معه الغسل ومعه يكون المس مقيدا بأن لا يقع بعده غسل كما بيناه. مس العظام المجردة:
[١] فهل يحكم بوجوب الغسل بمسها لان المس محرز بالوجدان وعدم كونه بعد الغسل بالاستصحاب أو لا يحكم به لان الظاهر كون الميت في مقابر المسلمين مغسلا لا محالة؟