التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
فيه، فالمعارضة بينهما بالعموم من وجه، ومعه ان قدمنا الرواية الدالة على جواز الصلاة فيما لا يتم فيه الصلاة ولو كان متنجسا على معارضها بدعوى انها مشتملة على اداة العموم - اعني قوله (ع): كلما لا تتم فيه الصلاة - والعام متقدم على المطلق فهو. وإذا لم نقل بذلك من جهة أن العموم فيها من جهة افراد ما لا تتم فيه الصلاة لا بالنظر إلى النجاسة والحكم المترتب على ما لا تتم فيه الصلاة، فالقاعدة تقتضي تساقطهما، والرجوع إلى الدليل الفوق - وهو قد دل على جواز الصلاة فيما دون الدرهم من الدم - ولا مخصص لا طلاقه لسقوط المقيد عن الحجية بالمعارضة. و (ثالثا،: لو اغمضنا عن تمام ذلك وقلنا ان دم الاستحاضة بقليله وكثيره مانع عن الصلاة بلا فرق ذلك بين ما تتم فيه الصلاة وما لا تتم فيه الصلاة، لم يمكن الاستدلال بذلك في المقام وذلك لان القطنة ليست من قبيل ما تصلي فيه ليقال انها مما تتم فيه الصلاة أو مما لا تتم فيه، وانما هي محمولة، والمحمول المتنجس ولو بدم الاستحاضة لا يمنع عن الصلاة، إذ لا يصدق انها صلت في القطنة. و (رابعا): لو اغمضنا عن ذلك أيضا وقلنا ان دم الاستحاضة مانع عن الصلاة فيه حتى فيما هو من قبيل المحمول منعنا عن كونه كذلك في المقام، لانه انما يكون مانعا فيما إذا كان المصلي طاهرا من الدم، واما في مثل المقام فلا يمنع لانها ذات الدم على الفرض وإذا بدلت القطنة تتلوث القطنة الجديدة بدم الاستحاضة إذ لو لم يجر فيها الدم فهي طاهرة وليست بمستحاضة والمفروض ان دم الاستحاضة مانع عن الصلاة، فما فائدة التبديل حينئذ؟ وحيث ان الدم في القطنة